تتولَّى رنا الدجاني حاليًا منصب أستاذة في علم الأحياء الجزيئي في الجامعة الهاشمية في الأردن، وتتركَّز خبرتها في مجال علم فوق الجينات والمؤشرات الحيوية للصدمات لدى اللاجئين. وقد ساهمت من خلال دورها القيادي في إدخال قوانين الخلايا الجذعية على المستويين الوطني والإقليمي، كما ترأست العديد من المجالس العلمية ولجان الأمم المتحدة، وشغلت مؤخرًا منصب رئيسة جمعية تقدم العلوم والتكنولوجيا في العالم العربي. وإلى جانب ذلك، عملت كأستاذة زائرة في جامعات عالمية مرموقة مثل هارفارد، وييل، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وكلية جيبسون للقيادة، وجامعة كامبريدج، وهي زميلة في كل من المجلس العلمي الدولي والأكاديمية العالمية للعلوم.
الدجاني مُدافِعة جسورة عن بناء قدرات البحث العلمي الأصيل في العالم النامي، وعن إنشاء برامج توجيهية تدعم الباحثات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهو الجهد الذي تُوِّج بتقدير أحد برامجها من قِبَل الأكاديمية الوطنية للعلوم.
كما تبرز رنا الدجاني كقائدة فكر عالمية ورائدة أعمال اجتماعية، فهي مؤسسة مبادرة “نحن نحب القراءة”، وهي مبادرة مجتمعية تعمل على تمكين صُنَّاع التغيير في المجتمعات المُهمَّشة من خلال غرس حب القراءة مدى الحياة. وقد حازت هذه المبادرة على جائزة اليونسكو الدولية لمحو الأمية، ونجحت في تأسيس أكثر من 8000 مكتبة يديرها أبناء المجتمعات المحلية في أكثر من 70 دولة.
وقد حظيت إنجازاتها بتقدير دولي واسع من خلال العديد من الزمالات والأوسمة، بما في ذلك زمالات فولبرايت، وأيزنهاور، وروبرت بوش، وأشوكا، بالإضافة إلى كونها زميلة “ييل مورس” وزميلة “ييدان” العالمية في كلية هارفارد للدراسات العليا في التربية. كما أُدرج اسمها ضمن قائمة أكثر 100 امرأة عربية تأثيرًا، وحصلت على جائزة جاكوبس لريادة الأعمال الاجتماعية، وجائزة نانسن للاجئين من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وجائزة شواب لريادة الأعمال الاجتماعية.
وفي كتابها الصادر عام 2018 بعنوان “الأوشحة الخمسة: تحقيق المستحيل — إذا كان بإمكاننا عكس مصير الخلية، فلماذا لا يمكننا إعادة تعريف النجاح؟”، تطرَح الدكتورة رنا تحديًا أمام صانعي السياسات العالميين لمعالجة الفجوات المستمرة في التعليم والتوظيف، بينما تقترح نموذجًا جديدًا لقياس النجاح في عالم يتطور بسرعة مُذهِلة.
